مكي بن حموش
1939
الهداية إلى بلوغ النهاية
نزولها ( عذابا ) « 1 » لا أعذبه أحدا من العالمين . فقال عيسى : ( رب ) « 2 » إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 3 » ، فمسخ « 4 » اللّه جل ذكره ثلاثة وثلاثين رجلا منهم خنازير من ليلتهم ، فأصبحوا يأكلون العذرة « 5 » والخشوش « 6 » ، وأصبح الناس يطوفون بعيسى ( فزعا ورهبا من عقوبة اللّه ، وعيسى ) « 7 » يبكي ، وأهلوهم يبكون معه « 8 » ، وجاءت الخنازير تسعى إلى عيسى حين أبصرته ، فأطافوا به ينظرون إليه ، ويشمّون ريحه ، ويسجدون له ، وأعينهم تسيل دموعا لا يستطيعون الكلام ، فقام عيسى يناديهم بأسمائهم : " يا فلان " ، فيومئ إليه برأسه : " نعم " ، فيقول : قد كنت أحذركم عذاب اللّه ، وكأني كنت انظر : إليكم قد مثّل بكم في غير صوركم « 9 » .
--> ( 1 ) ساقطة من ج د . ( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ج د . ( 3 ) المائدة : 120 . ( 4 ) ب : فنسخ . ( 5 ) ب ج د : العذرات . ( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : الحشوش . ( 7 ) ساقطة من د . ( 8 ) ب ج د : معه عليهم . ( 9 ) في أحكام القرطبي 6 / 369 : " وذكر أبو عبد اللّه محمد بن علي الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " له : حدثنا عمر بن أبي عمر قال : حدثنا عمار بن هارون الثقفي ، عن زكريا " بن حكيم الحنظلي ، عن علي بن زيد بن ج دعان عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال " ، وذكر القصة باختلاف يسير عما هي عليه هنا ، وبعدها في 6 / 372 قال القرطبي : " في هذا الحديث مقال ، ولا يصح من قبل إسناده " . قال في تفسير البحر 4 / 57 : " واختلفوا في كيفية نزولها ، وفيما كان عليها ، وفي عدد من أكل منها ، وفيما آل إليه حال من أكل منها ، اختلافا مضطربا متعارضا ، ذكره المفسرون ضربت عن ذكره صفحا إذ ليس منه شيء يدل عليه لفظ الآية " . وانظر : هذه الرواية أيضا في الدر 3 / 232 وما بعدها . وفي تفسير ابن كثير 2 / 121 وما بعدها ذكر هذه الرواية " عن أبي عثمان النهدي عن سلمان " كذلك ، لكن بطريق أخرى .